القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
193
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( أمّ الولد ) عند الفقهاء هي الأمة التي استولدها مولاها كما هو المشهور أو استولدها رجل بالنكاح ثم اشتراها أولا كما يفهم من قولهم في باب اليمين في الطلاق والعتاق لا شراء من حلف بعتقه وأم ولده * وهاهنا مسئلتان صورة الأولى واضحة وصورة الثانية ان يقول رجل لامة استولدها بالنكاح ان اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني فاشتراها تعتق لوجود الشرط ولا يجزيه عن الكفارة لان حريتها مستحقة بالاستيلاد ( ثم اعلم ) ان أمّ الولد نكاحا هي أمة ولدت من زوجها ثم ملكها أو أمة ملكها زوجها ثم ولدت فافهم واحفظ * باب الألف مع النون ( انما الأعمال بالنيات ) ( فان قيل ) النفي المفهوم من قوله عليه الصلاة والسلام انما الأعمال بالنيات إلى اى شيء يرجع أهو راجع إلى ذات الاعمال أم إلى حكمها ( قلنا ) راجع إلى حكمها ( فان قيل ) ما حكم الاعمال ( قلنا ) حكم الشيء اثره المترتب عليه فحكم الاعمال ما يترتب عليها اما في الدنيا فهو الصحة واما في الآخرة فهو الثواب ( فان قيل ) لم لا يرجع إلى ذات الاعمال ( قلنا ) عدم صحته بديهي لأنه لو رجع إلى ذاتها لوجب ان لا يمكن احداث الاعمال وايجادها الا بالنية وليس كذلك فان غسل الوجه مثلا قد أمكن احداثه وكسبه بدون النية فتحقق ان الحصر راجع إلى حكم الاعمال دون ذواتها * ( ثم ) ان حكم الاعمال أمران كما مر فالنفي إلى امر يرجع ( قلنا ) الشافعية على أنه راجع بالذات إلى صحة الاعمال ثم بالواسطة إلى ثوابها * والحنفية على أنه راجع بالذات إلى الثواب فالاختلاف انما هو في رجوع النفي إلى صحة الاعمال * واما رجوعه إلى الثواب فمتفق عليه لكن عند الشافعية بواسطة الصحة وعند أبى حنيفة رحمه اللّه بالذات * ولذا قال صاحب شرح الوقاية ان